الإمام مالك
492
الموطأ
قال مالك : ولا أرى بأسا بما أصاب المعراض إذا خسق وبلغ المقاتل أن يؤكل . قال الله تبارك وتعالى - يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيدكم ورماحكم - قال : فكل شئ ناله الانسان بيده ، أو رمحه ، أو بشئ من سلاحه ، فأنقذه ، وبلغ مقاتله ، فهو صيد . كمال قال الله تعالى . 4 - وحدثني عن مالك ، أنه سمع أهل العلم يقولون : إذا أصاب الرجل الصيد ، فأعانه عليه غيره ، من ماء أو كلب ، غير معلم ، لم يؤكل ذلك الصيد . إلا أن يكون سهم الرامي قد قتله ، أو بلغ مقاتل الصيد . حتى لا يشك أحد في أنه هو قتله . وأنه لا يكون للصيد حياة بعده . قال وسمعت مالكا يقول : لا بأس بأكل الصيد وإن غاب عنك مصرعه ، إذا وجدت به أثرا من كلبك ، أو كان به سهمك . ما لم يبت . فإذا بات ، فإنه يكره أكله . ( 2 ) باب ما جاء في صيد المعلمات 5 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول ، في الكلب المعلم : كل ما أمسك عليك . إن قتل ، وإن لم يقتل .
--> ( خسق ) أي ثبت . قال ابن فارس . خسق السهم الهدف ، إذا ثبت فيه وتعلق . 5 - ( الكلب المعلم ) هو الذي إذا زجر انزجر . وإذا رأسل أطاع . والتعليم شرط . لقوله تعالى - وما علمتم من الجوارح مكلبين - قال ابن حبيب : والتكليب التعليم . وقيل التسليط .